السيد الخميني
169
تحرير الوسيلة
مسألة 28 - يحرم تناول مال الغير وإن كان كافرا محترم المال بدون إذنه ورضاه ، ولا بد من إحراز ذلك بعلم ونحوه ، وقد ورد " من أكل من طعام لم يدع إليه فكأنما أكل قطعة من النار " . مسألة 29 - يجوز أن يأكل الانسان ولو مع عدم الضرورة من بيوت الآباء والأمهات والأولاد والإخوان والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات والأصدقاء ، وكذا الزوجة من بيت زوجها ، وكذا يجوز لمن كان وكيلا على بيت أحد مفوضا إليه أموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكله ، وإنما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت ، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها ، فيجوز مع الشك بل مع الظن بالعدم أيضا على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصا مع غلبته ، والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه ونحوها دون نفائس الأطعمة التي تدخر غالبا لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزة ، والظاهر التعدية إلى غير المأكول من المشروبات العادية كاللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها ، ولا يتعدى إلى بيوت غيرهم ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم وبساتينهم ، كما أنه يقتصر على ما في البيت من المأكول ، فلا يتعدى إلى ما يشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت . مسألة 30 - تباح جميع المحرمات المزبورة حال الضرورة إما لتوقف حفظ نفسه وسد رمقه على تناوله ، أو لعروض المرض الشديد الذي لا يتحمل عادة بتركه ، أو لأداء تركه إلى لحوق الضعف المفرط المؤدي إلى المرض الذي لا يتحمل عادة أو إلى التلف أو المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب ، ومنها - ما إذا أدى تركه إلى الجوع